Suhoor Nutrition Ramadan: What 696 Students Revealed About Ideal Composition

وجبة السحور في رمضان: ماذا كشف 696 طالباً عن تركيبتها المثلى؟

6 دقيقة قراءة

تعد وجبة السحور في رمضان من أهم الوجبات التي تحدد مستوى الطاقة والراحة الهضمية خلال ساعات الصيام الطويلة. كشفت دراسة حديثة أجراها الباحثون في جامعة النجاح الوطنية بفلسطين، ونُشرت في مجلة BMC Public Health عام 2026، عن عادات 696 طالباً جامعياً خلال رمضان، وأظهرت النتائج أن تركيبة السحور وتوقيته يؤثران بشكل مباشر على أعراض الجهاز الهضمي والجودة العامة للصيام.

الدراسة: من شارك وماذا قياس الباحثون؟

شملت الدراسة 696 طالباً جامعياً، بنسبة 69.4% من الإناث و30.6% من الذكور، بمتوسط عمر 20.6 ± 1.7 سنة. استخدم الباحثون مقياس تقييم أعراض الجهاز الهضمي (GSRS) المكون من 15 بنداً يقيس خمسة أعراض: الارتجاع، آلام البطن، الإسهال، الإمساك، والانتفاخ، على مقياس من 1 إلى 7.

كان متوسط درجة GSRS الكلية 2.07 ± 0.99، مما يشير إلى أعراض هضمية خفيفة بشكل عام. لكن الدراسة كشفت عن عوامل محددة تزيد من شدة هذه الأعراض، خاصة فيما يتعلق بتركيبَة وجبة السحور وتوقيتها.

تركيبَة السحور: ماذا يأكل الطلاب فعلاً؟

أظهرت النتائج أن 52.2% من المشاركين يتناولون السحور “أحياناً” فقط، بينما 22.8% يتناولونه دائماً، و25% لا يتناولونه بانتظام. بالنسبة لمن يتناولون السحور (609 طالباً)، كانت التركيبات الأكثر شيوعاً:

  • البروتين الحيواني: 89% من المشاركين تضمن وجبتهم البروتين الحيواني (لحوم، دجاج، بيض، ألبان)
  • النشويات: 87% تناولوا أطعمة نشوية (خبز، أرز، بطاطس)
  • اللحوم المصنعة: 25.3% فقط (مثل المرتديلا والنقانق)
  • الفواكه: 16.1% فقط أضافوا الفواكه لوجبتهم

هذه الأرقام تكشف نمطاً مقلقاً: غالبية الطلاب يعتمدون على البروتين الحيواني والنشويات الثقيلة، بينما يغيب التنوع الغذائي المهم مثل الفواكه والخضروات والألياف التي تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم وتوفير طاقة مستدامة.

توقيت السحور وأثره على الهضم

من النتائج المهمة في الدراسة أن 62.2% من المشاركين يتناولون السحور في الساعة الأخيرة قبل أذان الفجر، بينما 17% يتناولونه قبل ذلك بساعتين أو أكثر. لم يجد الباحثون فرقاً ذا دلالة إحصائية في أعراض الجهاز الهضمي بين المجموعتين، لكن التوقيت المتأخر جداً قد يقلل من فرصة الهضم الكافي قبل بدء الصيام.

الأهم من التوقيت هو التركيبَة. الدراسة وجدت أن البروتين النباتي في السحور ارتبط بزيادة أعراض الارتجاع (p = 0.022)، بينما تناول الخبز في الإفطار ارتبط بزيادة الأعراض في خمسة من ستة مقاييس للهضم (p < 0.05). هذا يشير إلى أن جودة الكربوهيدرات ونوع البروتين لهما أثر أكبر من مجرد توقيت الوجبة.

العوامل الأخرى المؤثرة على الراحة الهضمية

لم تكن وجبة السحور وحدها هي المؤثر. كشفت الدراسة عن عدة عوامل غذائية وسلوكية أخرى:

  • بدء الإفطار بالتمر والماء: 54.7% من المشاركين، وارتبط بدرجة أقل من الارتجاع مقارنة بمن يبدأون بالتمر وحده
  • تناول الحساء في الإفطار: 81.3%، وارتبط بزيادة طفيفة في آلام البطن وعسر الهضم
  • الكبة والمقالي: 24.3% تناولوا الكبة، وارتبطت بزيادة في جميع أعراض الجهاز الهضمي
  • الحلويات الرمضانية: 73.7% يتناولونها بانتظام، خاصة بعد صلاة التراويح، وارتبطت بزيادة الارتجاع والإمساك
  • التوابل والبهارات: 60.2% يضيفونها أحياناً، وارتبطت بزيادة الارتجاع والإسهال

ماذا يعني هذا للصائمين في السعودية والخليج؟

على الرغم من أن الدراسة أجريت على طلاب فلسطينيين، إلا أن نتائجها تنطبق على الصائمين في السعودية ودول الخليج لعدة أسباب:

  1. ساعات الصيام الأطول: في السعودية، تصل ساعات الصيام إلى 14-16 ساعة في الصيف، مما يجعل جودة السحور أكثر أهمية
  2. الحرارة المرتفعة: تزيد من فقدان السوائل والأملاح، مما يتطلب تركيبة سحور غنية بالبوتاسيوم والمغنيسيوم
  3. النمط الغذائي المشابه: الاعتماد على البروتين الحيواني والنشويات المكررة شائع في المنطقة

لذلك، يجب أن تركز وجبة السحور في الخليج على:

  • البروتين سهل الهضم (الزبادي اليوناني، البيض المسلوق، الجبن قليل الدسم)
  • الكربوهيدرات المعقدة الغنية بالألياف (الشوفان، خبز القمح الكامل، البطاطا الحلوة)
  • الفواكه الغنية بالبوتاسيوم (الموز، التمر، الأفوكادو) لتعويض فقدان الأملاح
  • الترطيب الكافي (2-3 أكواب ماء + أطعمة غنية بالماء مثل الخيار والبطيخ)

القيود الدراسة وما لم تخبرنا به

من المهم أن نذكر أن هذه الدراسة لها قيود:

  • دراسة مقطعية: لا يمكن إثبات السببية، فقط الارتباط
  • تقرير ذاتي: الاعتماد على ذاكرة المشاركين في وصف عاداتهم الغذائية
  • عينة محددة: طلاب جامعيون شباب (18-28 سنة)، وقد تختلف النتائج عند كبار السن أو ذوي الأمراض المزمنة
  • لم تقيس مستويات الطاقة: الدراسة ركزت على أعراض الجهاز الهضمي فقط، ولم تقيس مستويات الطاقة أو الأداء البدني خلال النهار

مع ذلك، تبقى هذه الدراسة من أكبر الدراسات الحديثة التي تفحص العلاقة بين عادات رمضان والصحة الهضمية، وتوفر نقطة انطلاق عملية لتحسين جودة السحور.

خلاصة عملية: كيف تحسّن وجبة السحور في رمضان؟

بناءً على نتائج الدراسة، إليك توصيات عملية:

  1. قلل البروتين الحيواني الثقيل: استبدل اللحوم الدسمة بالزبادي أو البيض أو الجبن قليل الدسم
  2. أضف الألياف: الشوفان، الفواكه، الخضروات تبطئ الهضم وتوفر طاقة مستدامة
  3. تجنب المقالي في السحور: الكبة والمقالي تزيد من عسر الهضم والارتجاع
  4. اشرب الماء بتروٍ: 2-3 أكواب على دفعات، وليس كمية كبيرة دفعة واحدة
  5. تناول السحور قبل الفجر بـ 60-90 دقيقة: لإعطاء المعدة وقتاً للهضم الأولي
  6. لا تتخطَ السحور: 25% من الطلاب في الدراسة فعلوا ذلك، مما يزيد من صعوبة الصيام ويؤثر على التركيز

يمكنك أيضاً الاطلاع على مقالنا السابق حول صيام رمضان وصحة العضلات: ماذا كشف 45 رجلاً كبيراً لفهم كيف يؤثر الصيام على الكتلة العضلية وكيفية الحفاظ عليها.

لمزيد من النصائح الغذائية الرمضانية، تصفح قسم التغذية الصحية في موقعنا.

المصادر

  1. Al-Amouri F, Salah DA, Al-Mohor S, et al. “Gastrointestinal symptoms and eating patterns during Ramadan fasting among university students in Palestine: a cross-sectional study.” BMC Public Health. 2026;26:2047. doi:10.1186/s12889-026-27370-9
  2. Bougrine H, Salem A, Nasser N, et al. “Ramadan Fasting and Short-Term Maximal Physical Performance: Searching for Optimal Timing of the Last Meal ‘Suhoor’ in Female Pre-University Handball Players.” Eur J Investig Health Psychol Educ. 2023;13(10):2160-2178. doi:10.3390/ejihpe13100152

تنويه: هذه المعلومات لأغراض تعليمية فقط ولا تغني عن استشارة طبيب أو أخصائي تغذية، خاصة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مشاكل هضمية.

نشرة أكتيف أرابيا الأسبوعية

مقالة واحدة مبنية على دراسة محددة، كل أسبوع، إلى بريدك. بلا ضجيج.

لن نشارك بريدك. يمكنك إلغاء الاشتراك بضغطة واحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *