Added Sugar Cardiovascular Mortality: Key Study Findings

السكر المضاف وأمراض القلب: ماذا أظهرت دراسة 11,733 شخصًا

6 دقيقة قراءة

يُعد السكر المضاف وأمراض القلب من أكثر المواضيع إلحاحًا في أبحاث التغذية المعاصرة. ففي عام 2014، نشرت دورية JAMA Internal Medicine دراسة رائدة أجراها يانغ وزملاؤه تابع فيها الباحثون 11,733 شخصًا بالغًا في الولايات المتحدة على مدى 15 عامًا تقريبًا، ووجدوا أن الأشخاص الذين يحصلون على 25٪ أو أكثر من سعراتهم الحرارية من السكر المضاف يواجهون خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تزيد تقريبًا ثلاثة أضعاف مقارنة بمن يستهلكون أقل من 8٪. تُسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية مراقبة كمية السكر في غذائنا اليومي.

السكر المضاف وأمراض القلب: الأرقام الرئيسية

اعتمدت الدراسة على بيانات المسح الوطني للصحة والتغذية (NHANES III) الذي جُمع بين عامي 1988 و1994، ثم ربطته بسجلات الوفيات حتى عام 2006. قسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعات حسب نسبة السعرات الحرارية القادمة من السكر المضاف: أقل من 8٪، و8-14٪، و14-17٪، و17-21٪، و21-25٪، و25٪ فأكثر.

كانت النتائج واضحة: كلما ارتفعت نسبة السكر المضاف في الغذاء، زاد خطر الوفاة بأمراض القلب. فالمجموعة التي حصلت على 17-21٪ من السعرات من السكر المضاف واجهت خطر وفاة بأمراض القلب أعلى بنسبة 38٪ مقارنة بالمرجع. أما المجموعة التي تجاوزت 25٪ فقد واجهت خطرًا أعلى بنسبة 87٪ تقريبًا — أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف. وقد بقيت هذه النتائج قوية حتى بعد تعديل العوامل المؤثرة مثل العمر والجنس والعرق والتعليم والنشاط البدني ومؤشر كتلة الجسم وإجمالي السعرات الحرارية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه دراسة رصدية، أي إنها تُظهر ارتباطًا وليس سببية مباشرة. لكنها تُضيف دليلًا قويًا إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تربط بين السكر المضاف ومشاكل القلب.

كيف يؤذي السكر المضاف القلب؟

لا يقتصر ضرر السكر المضاف على كونه سعرات حرارية فارغة فحسب، بل يؤثر على القلب عبر آليات متعددة. أولاً، يرفع السكر المضاف — خاصة الفركتوز — مستوى الدهون الثلاثية في الدم، وهي دهون تتراكم في الكبد وتُنتج جزيئات تعزز تصلب الشرايين. ثانيًا، يُحفز السكر المضاف الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، وهو عامل معروف في تطور أمراض القلب والأوعية الدموية.

ثالثًا، يُساهم الاستهلاك المفرط للسكر في مقاومة الإنسولين، مما يرفع خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري وارتفاع ضغط الدم — وكلاهما من أبرز عوامل خطر أمراض القلب. رابعًا، ترتبط المشروبات المحلاة بالسكر بتراكم الدهون الحشوية حول الأعضاء الداخلية، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من زيادة واضحة في الوزن.

وتشير توصيات جمعية القلب الأمريكية إلى أن المشروبات المحلاة بالسكر هي المصدر الأول للسكر المضاف في الغذاء الحديث، وأن تقليلها يُعد من أكثر الخطوات فعالية في حماية القلب. وقد أظهرت دراسات لاحقة أن الأشخاص الذين يقللون استهلاكهم من المشروبات المحلاة يشهدون تحسنًا ملحوظًا في مستويات الدهون الثلاثية وضغط الدم خلال أسابيع قليلة فقط.

كم مقدار السكر الآمن؟

توصي منظمة الصحة العالمية بأن يكون تناول السكر الحر أقل من 10٪ من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، مع فوائد إضافية عند تقليله إلى أقل من 5٪. بالنسبة لنظام غذائي يحتوي على 2000 سعرة حرارية يوميًا، يعادل ذلك حوالي 50 غرامًا (12 ملعقة صغيرة تقريبًا) كحد أقصى، و25 غرامًا (6 ملاعق صغيرة) للحد الأمثل.

أما جمعية القلب الأمريكية فتوصي بحدود أكثر صرامة: لا أكثر من 6 ملاعق صغيرة (24 غرامًا) يوميًا للنساء، و9 ملاعق صغيرة (36 غرامًا) للرجال. وفي الواقع، يستهلك البالغ الأمريكي في المتوسط حوالي 17 ملعقة صغيرة (68 غرامًا) يوميًا — أي أكثر من ضعف الحد الموصى به.

وفي المملكة العربية السعودية، تشير التقديرات إلى أن استهلاك المشروبات الغازية والمحلاة مرتفع بشكل ملحوظ، خاصة بين الشباب. علبة واحدة من المشروب الغازي سعة 330 مل تحتوي على حوالي 35 غرامًا من السكر المضاف — أي ما يتجاوز الحد اليومي الموصى به للنساء.

السكر المضاف في المملكة ومنطقة الخليج

تواجه دول الخليج تحديًا صحيًا مزدوجًا: ارتفاع معدلات السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، واستهلاك مرتفع للمشروبات المحلاة والأطعمة الغنية بالسكر المضاف. وفق بيانات وزارة الصحة السعودية، يُعد السكري وأمراض القلب من أبرز أسباب الوفيات في المملكة.

وتتضمن رؤية 2030 أهدافًا صحية طموحة تشمل تقليل انتشار السمنة والسكري، وهو ما يتطلب بالضرورة تقليل استهلاك السكر المضاف. ومن الإجراءات الإيجابية التي اتخذتها المملكة فرض ضريبة القيمة المضافة على المشروبات المحلاة، والتي أظهرت دراسات أولية أنها ساهمت في تقليل استهلاكها.

لكن التحدي الأكبر يكمن في السكر المخفي في الأطعمة المصنعة: الصلصات، والخبز المصنّع، وحبوب الإفطار، والزبادي المنكّه. فكثير من هذه المنتجات لا يُنظر إليها على أنها “حلويات” رغم احتوائها على كميات كبيرة من السكر المضاف. على سبيل المثال، بعض أنواع الزبادي المنكّه تحتوي على أكثر من 20 غرامًا من السكر المضاف في الحصة الواحدة — أي ما يعادل 5 ملاعق صغيرة. وكذلك الحال بالنسبة لصلصات الباربيكيو والكاتشب، التي قد تحتوي على ملعقة صغيرة من السكر في كل ملعقة كبيرة.

خطوات عملية لتقليل السكر المضاف

إليك ست خطوات مبنية على الأدلة لتقليل استهلاك السكر المضاف:

  • اقرأ الملصق الغذائي: ابحث عن بند “السكريات المضافة” في جدول الحقائق الغذائية. اختر المنتجات التي تحتوي على 5٪ أو أقل من القيمة اليومية.
  • استبدل المشروبات المحلاة: الماء، والشاي بدون سكر، والقهوة العربية (التي تُحضّر عادة بدون سكر) بدائل ممتازة. علبة غازية واحدة تحتوي على 9 ملاعق صغيرة من السكر.
  • اختر الفاكهة الكاملة بدل العصير: حتى العصير الطبيعي بدون سكر مضاف يحتوي على سكريات حرة مركزة. الفاكهة الكاملة توفر الألياف التي تُبطئ امتصاص السكر.
  • اطبخ في المنزل أكثر: الأطعمة المصنعة والمطاعم تضيف سكرًا بكميات كبيرة غالبًا ما تكون مخفية في الصلصات والتتبيلات.
  • قلّل السكر تدريجيًا: براعم التذوق تتكيف. عند تقليل السكر تدريجيًا على مدى أسابيع، ستجد أن الأطعمة الحلوة تصبح حلوة جدًا، وأن الأطعمة الطبيعية تبدو ألذ.
  • احذر من الأسماء المخفية للسكر: شراب الذرة عالي الفركتوز، وسكر القصب، وعسل، وشراب الشعير، والسكر البني — كلها أشكال من السكر المضاف يتعامل معها الجسم بالطريقة نفسها.

مصادر

للمزيد من المقالات عن التغذية الصحية، تصفح قسم التغذية الصحية. ولمعرفة كيف تؤثر الألياف الغذائية على صحتك، اقرأ مقالنا عن الألياف الغذائية وصحة الأمعاء.

نشرة أكتيف أرابيا الأسبوعية

مقالة واحدة مبنية على دراسة محددة، كل أسبوع، إلى بريدك. بلا ضجيج.

لن نشارك بريدك. يمكنك إلغاء الاشتراك بضغطة واحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *