يبدو الرياضيون صورةً للصحة المثالية، ومع ذلك تُظهر الأدبيات الطبية أنهم ليسوا بمنأى عن جلطات الدم — بل قد يواجهون مخاطر لا تواجهها عامة الناس. راجعت دراسة نُشرت عام 2020 في مجلة Blood Reviews حالة الانصمام الخثاري الوريدي، وهو المصطلح الطبي لجلطة تتكوّن في وريد عميق ويمكن أن تنتقل إلى الرئتين.
ما مدى شيوعها وخطورتها
تصيب الجلطة الوريدية نحو شخص إلى شخصين من كل 1000 سنوياً في عموم السكان. وهي ليست مشكلة هيّنة: فعبر جميع المرضى، يتوفّى ما يصل إلى 30% خلال شهر من التشخيص، ويُصاب نحو النصف بمضاعفات طويلة الأمد. ويقع معظم هذا العبء على كبار السن المصابين بأمراض أخرى — لكن الرسالة للرياضي أن الجلطة أمرٌ لا يُستهان به أبداً.
لماذا ليس الرياضيون بمنأى عنها
يملك الأشخاص الأكثر نشاطاً عدداً أقل من عوامل الخطر التقليدية، لكن الدراسة تُبرز عوامل يتعرّضون لها بشكل غير معتاد: الجفاف خلال الجلسات الطويلة، والسفر المتكرّر لمسافات طويلة إلى المنافسات، والإصابات وما يتبعها من قلّة الحركة، وأحياناً المنشّطات. كما أن الجهد البدني الشديد نفسه يُحدث تحوّلاً مؤقتاً في توازن تخثّر الدم.
علامات تحذيرية يجدر معرفتها
يسهل الخلط بين العلامات وإجهاد التدريب. فالجلطة في الساق قد تسبّب تورّماً أو ألماً أو دفئاً أو احمراراً في ربلة أو فخذ واحدة. وإذا انتقل جزء منها إلى الرئتين، فقد يسبّب ضيق نفس مفاجئاً أو ألماً في الصدر أو تسارعاً في ضربات القلب. والرياضي الذي يفترض أنه «مجرّد ألم عضلي» قد يخسر وقتاً حاسماً.
ماذا تفعل
إن أنفع استجابة عند الاشتباه في جلطات الدم هي طلب الرعاية الطبية فوراً بدل مواصلة التدريب. العلاج فعّال لكنه يجري تحت إشراف طبي، ويعني عادةً توقّفاً مؤقتاً عن الرياضة ريثما تُعالَج الجلطة. اقرأ أيضاً: المزيد من المقالات.
المصادر
المعلومات الواردة في هذا المقال لأغراض تثقيفية فقط ولا تُغني عن استشارة مختصّ.




