How Many Carbs Do You Really Need During Exercise?

الفيتامينات والطاقة: كيف تحسن الأداء البدني والعقلي

6 دقيقة قراءة

الشعور بالإرهاق المستمرّ رغم النوم الكافي دفع كثيرين للاتّجاه نحو الفيتامينات كحلّ سريع. لكن دراسة يابانية حديثة، إلى جانب أبحاث أخرى نُشرت في 2025 و2026، تكشف صورة أكثر دقة: بعض الفيتامينات ترتبط فعلاً بالتعب حين تكون ناقصة، لكن تناولها دون وجود نقص فعلي غالباً لا يقدّم فائدة تُذكر.

ماذا وجدت الدراسة اليابانية الحديثة؟

نُشرت دراسة عام 2026 في مجلة Nutrients، أجراها باحثون من جامعة أوساكا متروبوليتان، فحصت العلاقة بين مستويات الهوموسيستين في الدم — وهو مؤشّر حيوي يعكس حالة فيتامين B12 وحمض الفوليك — والنتائج المرتبطة بالتعب لدى بالغين أصحّاء. ووجد الباحثون أن انخفاض مستويات هذين الفيتامينين، حتى لدى أشخاص لا يبدون أعراضاً واضحة لنقص تقليدي، قد يسهم بهدوء في التعب وفقدان الدافعية. وهذا يشير إلى أن فيتامين B12 وحمض الفوليك قد يكون لهما تأثير على الطاقة والحيوية أوسع مما كان يُفترض سابقاً، حتى في نطاقات تُعتبر “طبيعية” وفق المعايير التقليدية.

لماذا لا تُحسّن المكمّلات الطاقة لدى الجميع؟

النقطة الأهمّ في الأبحاث الحديثة، والتي تتكرّر عبر مصادر متعددة، هي أن فائدة مكمّلات الفيتامينات على الطاقة تعتمد بشكل حاسم على وجود نقص فعلي من عدمه. فحقن فيتامين B12 تُسوَّق غالباً كمعزّزات طاقة فورية، لكن الأبحاث لم تُظهر فائدة قابلة للقياس حين تكون مستويات الدم طبيعية أصلاً — والتأثير الذي يشعر به من لا يعانون نقصاً يُعزى غالباً إلى تأثير الدواء الوهمي. أما حين يؤكّد فحص الدم وجود نقص حقيقي، فإن العلاج المستهدف بفيتامين B12 يُحلّ التعب عادةً خلال أسابيع قليلة.

وينطبق النمط نفسه على فيتامين D: فقد وجدت دراسة مقطعية عام 2025 شملت 300 مشارك أن المجموعة التي تعاني نقصاً في فيتامين D سجّلت درجات أعلى بشكل ملحوظ على مقياس شدّة التعب القياسي مقارنةً بالمجموعة ذات المستويات الكافية، مع ارتباط عكسي قوي بين مستوى فيتامين D والتعب المُبلَّغ عنه. لكن بالنسبة لمن لديهم مستويات طبيعية أصلاً، لا تُظهر المكمّلات نفسها فائدة قابلة للقياس — النمط نفسه يتكرّر عبر الحديد وفيتامين B12 وفيتامين D والمغنيسيوم على حدّ سواء.

الفيتامينات التي تستحقّ الانتباه

إلى جانب B12 وD، تلعب فيتامينات أخرى أدواراً موثَّقة في التمثيل الغذائي للطاقة: فيتامين B6 يساعد على إطلاق الغلوكوز المخزَّن ويدعم استقلاب الأحماض الأمينية، والنياسين (B3) يُستخدَم لتكوين NAD، وهو إنزيم مساعد محوري في تحويل الطعام إلى طاقة، والثيامين (B1) ضروري لاستقلاب الكربوهيدرات وقد يسهم نقصه في التعب وضعف التركيز. وتشترك هذه الفيتامينات جميعاً في كونها عوامل مساعدة في عمليات إنتاج الطاقة الخلوية — أي أنها لا “تولّد” طاقة بحدّ ذاتها، بل تساعد الجسم على استخلاصها من الطعام بكفاءة.

متى يستحقّ التعب فحصاً طبياً؟

من المهمّ التوضيح أن التعب المزمن له أسباب غير غذائية عديدة لا يمكن لأي فيتامين علاجها — كضعف النوم، والتوتر المزمن، والجفاف، واختلال وظيفة الغدة الدرقية، ونمط الحياة الخامل. فإذا استمرّ التعب رغم نوم كافٍ ونمط حياة صحي، فإن الخطوة الأكثر فائدة ليست تجربة مجموعة من المكمّلات عشوائياً، بل إجراء فحص دم أساسي يقيس فيتامين B12 وفيتامين D والحديد والمغنيسيوم، لتحديد ما إذا كان هناك نقص فعلي يستحقّ المعالجة المستهدفة.

ماذا يعني هذا عملياً؟

  • افحص قبل أن تُكمّل: فحص دم بسيط يحدّد ما إذا كان لديك نقص فعلي في B12 أو D أو الحديد أو المغنيسيوم، بدلاً من التخمين.
  • التصحيح المستهدف يستغرق أسابيع لا أياماً: إذا أكّد الفحص نقصاً، توقّع تحسّناً تدريجياً على مدى عدة أسابيع، لا تأثيراً فورياً.
  • المكمّلات دون نقص فعلي نادراً ما تُحسّن الطاقة: النمط يتكرّر باستمرار عبر الأبحاث — الفائدة الحقيقية تظهر فقط عند تصحيح نقص موجود فعلاً.
  • لا تتجاهل الأسباب غير الغذائية: النوم والتوتر والترطيب ونمط الحياة عوامل رئيسية للتعب لا يمكن لأي فيتامين تعويضها.
  • احترس من الجرعات المفرطة: بعض الفيتامينات، خصوصاً النياسين وفيتامين B6 بجرعات عالية، قد تسبّب آثاراً جانبية حقيقية — التزم بالجرعات الموصى بها دائماً.

الرسالة الأوضح من هذه الأبحاث المتراكمة أن الفيتامينات ليست مصدر طاقة سحرياً بحدّ ذاتها، بل أدوات تساعد الجسم على استخلاص الطاقة من الطعام بكفاءة — وفائدتها الحقيقية تظهر تحديداً حين تسدّ فجوة غذائية فعلية، لا كإضافة عشوائية على نظام غذائي متوازن أصلاً.

لماذا يختلف الأمر باختلاف النظام الغذائي؟

يستحقّ الأمر التنويه إلى أن خطر نقص فيتامينات بعينها يتفاوت بشكل كبير حسب نمط التغذية. ففيتامين B12 مثلاً يوجد طبيعياً فقط في المصادر الحيوانية — اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان — ولا تحتوي المصادر النباتية عليه إلا إذا كانت مدعَّمة صناعياً. وهذا يعني أن من يتّبعون أنظمة غذائية نباتية صارمة معرّضون بشكل أكبر لخطر النقص، وقد يحتاجون فحصاً دورياً أكثر انتظاماً أو مصادر مدعَّمة مخصَّصة. وبالمثل، فإن من يقضون معظم وقتهم في أماكن مغلقة أو يستخدمون واقي الشمس بانتظام قد يواجهون خطراً أعلى لنقص فيتامين D، بغضّ النظر عن نظامهم الغذائي، نظراً لاعتماد الجسم الأساسي على التعرّض لأشعة الشمس لتصنيعه. وهذا يعني أن “الفيتامين المناسب” يختلف فعلياً من شخص لآخر حسب نمط حياته وتغذيته، لا حسب موضة تسويقية عامة واحدة.

المصادر

المعلومات الواردة في هذا المقال للأغراض التثقيفية فقط ولا تُغني عن استشارة الطبيب. استشر طبيبك قبل بدء أي مكمّل جديد، خصوصاً إذا كنتِ حاملاً أو مرضعة أو تتناولين أدوية أخرى.

نشرة أكتيف أرابيا الأسبوعية

مقالة واحدة مبنية على دراسة محددة، كل أسبوع، إلى بريدك. بلا ضجيج.

لن نشارك بريدك. يمكنك إلغاء الاشتراك بضغطة واحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *